أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
125
رسائل آل طوق القطيفي
[ 44 ] إيضاح وبيان في ( البحار ) من العيّاشيّ ( 1 ) : عن عمر بن يزيد : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن قول الله تعالى * ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ) * ( 2 ) فقال « كذبوا ما هكذا هي ، إذا كان ينسخها ويأتي بمثلها لم ينسخها » . قلت : هكذا . قال « ليس هكذا قال تبارك وتعالى » . قلت : فكيف قال ؟ قال « ليس فيها ألف ولا واو قال : ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها مثلها يقول : ما نمت من إمام أو ننسِ ذكره نأتِ بخير منه من صلبه مثله ( 3 ) » . قلت : قال غائص ( البحار ) : ( لعلّ المراد أنه خير بحسب المصلحة لا بحسب الفضائل ) ( 4 ) ، انتهى . وهو كما ترى تكلَّف بعيد ، ولعلّ ( من ) في « منه » ابتدائيّة كما يشعر به إبدال « من صلبه » من « منه » ، أو أن « منه » و « من صلبه » متعلقان ب - « نأت » ، أو الثاني متعلَّق بالأول ، ومعاني الجميع واحد . ولعلّ الحديث يعمّ جميع حجج الله من الأنبياء والأوصياء ؛ فالموت والإنساء على ظاهره . والإماتة أعمّ من الإنساء ، فتفطَّن ، والله العالم .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 74 75 / 78 . ( 2 ) البقرة : 106 . ( 3 ) بحار الأنوار 23 : 208 / 10 . ( 4 ) بحار الأنوار 23 : 208 .